المحقق النراقي
26
خزائن ( فارسى )
الفوائد و محتوية على مختلفات القواعد ، و كان كتاب مشكلات العلوم من تئاليف الوالد الماجد العلّامة شكراللَّه مساعيه الجميلة محتوياً على عقائد مسائل لم يسمح بمثلها الأفكار و مشتملًا على حلّ مشكلات لم يصل إليها أيدى الأفكار من أخبار و آيات و ألغاز و معمّيات و أمثال و أبيات و عبارات و مغالطات و أسؤلة حسابيّة و مسائل عقليّة و نقليّة و فوائد عجيبة و دقائق غريبة ، لكنّه طاب ثراه اقتصر فيه على حلّ المشكلات و اختصر الكلام بشرح المعضلات ، و كان خالياً عمّا يميل إليه كثير من الطّباع المنزجرة عن التدبر لكثرة الاشتغال ، عارياً عمّا ترغب اليه القرائح العاجزة عن التدبر فى المعضلات لما حدث لها بالتفكّر من الكلال ، من حكايات شائقة و أبيات رائقة [ و مطايبات رائقة ] و لطائف و مكالمات و طرائف و قواعد كلّية و فوائد جزئيّة و آثار الباحثين و أخبار الغابرين ، فخطر ببالى أن أجمع كتاباً يحتوى على كثير ممّاذ كرو يشتمل على جمّ غفير ممّا سطر ، و أجعله كالتابع لهذا الكتاب فشرعت فى تلفيق هذه المجموعة متوكّلا على اللَّه الوهّاب . و لم أذكر فيه شيئاً ممّا كان فى الكتاب المذكور مذكوراً بل اقتصرت فيه على مالم يكن فيه مسطوراً فارتع يا أخى فى حدائقها و اقتبس أنوار الحكم من مشارقها حتّى تعثر على سوانح بديعة لم يسمح بمثلها الأفكار ، و كلمات عجيبة تشوّق النفس إلى عوالم الأنوار ، و أبيات شائقة أعذب من الماء الزلال ، و أشعار رائقة تحكى أيّام الوصال و قصص تنفث غبار الملال عن صفحات الخواطر ، و حكايات تقرّبها أعين النواظر ، و لطائف تسرٌ الخاطر الحزين أو مطايبات أصفى من الماء المعين و نوادر أفكار يتحرّك لها الطبائع ، و فوائد أبكار تهشٌ بها الأسماع و معضلات لم يكشف عن وجهها النقاب و خفايا مباحث بقيت إلى الآن فى الحجاب و آثار عظماء السلف و أخبار ملوك الخلف و سميّتها بالخزائن . و لمّا كان بعض ما يذكر فيه منالامور المخزونة والمطالب الّتى كنت عليها مضنونة « 1 » فرّقت المطالب فى مطاوى الكتاب و لم أجمع ما يتعلّق به مقصد واحد فى
--> ( 1 ) پپ - « كنت عليها » أى متكفلا به ، يقال : كان فلان كوناً و كياناً على فلان من باب نصر بمعنى أنه تكفل به . و قوله : « مضنونة » مسند الى البعض باعتبار الامور و المطالب .